"تقييم الآثار الاقتصادية للقانون رقم (1) لسنة 1998"

هند مرسى محمد على البربرى عين شمس التجارة الاقتصاد الماجستير 2006 "

 يعد قطاع النقل البحرى والخدمات المكملة له من القطاعات الهامة للاقتصاد الوطنى، خاصة لما تتمتع به مصر من مزايا نسبية يأتى على رأسها كون مصر مركزاً للعالم، ويمر بها أكبر ممر ملاحى فى العالم وهو قناة السويس، إضافة إلى وجود سواحل طويلة لها على البحر المتوسط والبحر الأحمر، واللذان يعدان من أهم البحار التى تمر بها التجارة العالمية. كما أن هناك أهمية خاصة لهذا القطاع بالنسبة لمصر تتمثل فى كون حوالى 90% من تجارة مصر الخارجية يتم نقلها عن طريق النقل البحرى نظراً لما يتمتع به نقل البضائع عن طريق البحر من تكلفة أقل، وأمان أكبر.

  كما أنه وفى ظل التوجه العام نحو زيادة الصادرات المصرية كتحدى أساسى وضرورى للاقتصاد المصرى، ومع عدم قدرة مصر على امتلاك أسطول بحرى. يصبح من الضرورى العمل على تطوير الخدمات المقدمة للسفن العابرة والسفن المحملة بالبضائع المصرية من شحن وتفريغ وخدمات الصيانة فى الموانئ المصرية، وممارسة أنشطة النقل متعدد الوسائط. لذلك كان يجب العمل على تطوير عمل الشركات العاملة فى تلك المجالات بما يحقق قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد القومى.

  وكان من نتيجة هذه التوجهات والظروف الاقتصادية أن تم إصدار القانون رقم(1) لسنة 1998، والذى تم بموجبة السماح لشركات القطاع الخاص بدخول أنشطة النقل البحرى وخاصة نشاط التوكيلات الملاحية، جنباً إلى جنب مع شركات قطاع الأعمال العام، التابعة للشركة القابضة للنقل البرى والبحرى. وذلك من أجل تحسين الخدمة المقدمة من خلال خلق منافسة بين التوكيلات المختلفة سواء القطاع الخاص المحلى والأجنبى أو شركات قطاع الأعمال العام. إلا أنه وبمرور الوقت قامت الحكومة المصرية فى عام 1999 بخصخصة ثلاث شركات من شركات التوكيلات الملاحية( أبو سمبل وطيبة، ممفيس، أمون) مع الإبقاء على الشركة الرابعة فى تبعية الشركة القابضة ( القناة).

  وخلال هذه الدراسة يتم دراسة وتحليل الانعكاسات الاقتصادية المترتبة على إصدار القانون رقم (1) لسنة 1998، وآثارها على تقييم أداء شركات التوكيلات العامة الأربع من أجل تقدير سعر البيع العادل قبل وبعد صدور القانون وأثر القانون على هذا السعر.

  وفى ضوء نتائج دراسة تحليل الانعكاسات الاقتصادية المتوقعة لهذا القانون سيتم التوصية بأى الإجراءات التى يجب اتخاذها فى المدى القريب والبعيد من أجل إعادة هيكلة وتأهيل الشركات من أجل الخصخصة.وأى أساليب الخصخصة تكون أفضل فى حالة شركات كهذه. حيث أن هذه الشركات كانت تتمتع بميزة احتكارية قبل صدور القانون مما كان يعطى لها قيمة أكبر من قيمتها فى حالة وجود منافسين لها فى سوق هذه الخدمة. خاصة وأن هذا النوع من الشركات لا يمتلك اصولاً عينية يمكن تقييمها، وتتمثل أهم أصولها فى الحصة التى تحصل عليها من السوق.

 

 

 

 

مشكلة الدراسة:

  تتلخص مشكلة الدراسة فى أن الشركات العاملة فى مجال النقل البحرى والتابعة لقطاع الأعمال العام كانت تتمتع بميزة احتكارية قبل صدور القانون رقم (1) لسنة  1998، ولأن هذه الشركات لا تمتلك أصول عينية حقيقية وإنما تتحدد قيمتها وفقاًَ لحصتها من السوق. فإنه من المفترض أن قيمة هذه الشركات  عند البيع انخفضت بعد صدور القانون رقم (1) نظراً لانخفاض حصتها من السوق. وهو ما سيؤثر سلباً على قيمها عند عرضها للبيع من خلال برنامج الخصخصة. لذلك تقوم الدراسة بالتعرف على حصة هذه الشركات من سوق التوكيلات الملاحية قبل وبعد صدور القانون حتى يمكن تحديد القيمة البيعية العادلة لهذه الشركات، وكذلك معرفة أفضل أساليب الخصخصة التى ستحقق أعلى عائد ممكن من التصرف فى هذه الشركات من خلال برنامج الخصخصة.

 

أهمية الدراسة:

  يقوم البحث بتقييم الانعكاسات الاقتصادية المترتبة على صدور القانون رقم (1) لسنة 1998، من أجل تقييم أصول شركات التوكيلات الملاحية الربع التابعة لقطاع الأعمال العام. وذلك حتى يمكن الوصول إلى مدى الجدوى الاقتصادية من عرضها للبيع وفقاً لبرنامج الخصخصة المطروح من قبل الشركة القابضة. وذلك لمعرفة مدى تأثير هذا القانون على أسعار بيع هذه الشركات. وتحديدي التكلفة والعائد لهذا القانون على كلاً من الموازنة العامة للدولة، رصيد العملات الحرة، ميزان المدفوعات، الرفاهة الاجتماعية، العاملين بهذا القطاع. 

 

فروض الدراسة:

1.     كانت شركات التوكيلات الملاحية التابعة لقطاع الأعمال العام تتمتع بميزة احتكارية قبل صدور القانون وهو ما كان يعطى لها قيمة عند البيع أكبر منها فى حالة وجود منافسة.

2.     بعد صدور القانون رقم (1) انخفضت حصة هذه الشركات من السوق نتيجة لدخول شركات القطاع الخاص المحلى والأجنبى لهذا المجال، وهو ما يعنى ضمناً انخفاض قيمة شركات قطاع الأعمال العام عما كانت علية قبل القانون خاصة أن هذه الشركات لا تملك أصولاً عينية ضخمة.

3.     ترتب على صدور القانون العديد ممن الآثار الاقتصادية والاجتماعية سواء على المستوى القومى( الموازنة العامة للدولة، الاحتياطى من العملات الأجنبية) أو على مستوى الشركات المراد خصخصتها( القيمة البيعية لها، عدد  العاملين ومستويات الأجور) أو على مستوى مستخدمى هذه الخدمة.

 

الهدف من الدراسة:

• تقييم هذه الشركات قبل وبعد إصدار القانون

• إلقاء الضوء على المؤشرات المالية والاقتصادية المترتبة على إصدار القانون رقم (1) لسنة 1998. حتى يمكن وضع توصيات بكيفية التصرف فى هذه الشركات بما يحقق أكبر عائد ممكن فى ظل وجود هذا القانون.

 

منهج الدراسة:

  يقوم منهج الدراسة على أساس تجميع البيانات الخاصة بشركات التوكيلات العامة الأربع ( الحسابات الختامية، الميزانية العمومية، تقارير الجهاز المركزى) وتحليل هذه البيانات من خلال إجراء تقييم اقتصادى ومالى للآثار القانون على قيم هذه الشركات.

خطة الدراسة:

  تتكون الدراسة من أربعة فصول على النحو التالى.

 

الفصل الأول :

ويلقى الضوء على سياسات الخصخصة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية على الاقتصاد المصرى من خلال ثلاث مباحث:

 

المبحث الأول: ويتعرض لمفهوم الخصخصة وأهم أساليبها المتبعة فى العالم وكذلك دور الخصخصة فى تحسين الأداء الاقتصادى.

المبحث الثانى: وفيه نتعرض لأسباب التوجه نحو سياسات الخصخصة فى مصر، والتى تتمثل فى أسباب اقتصادية على مستوى الاقتصاد القومى، والمشكلات التى كان يعانى منها القطاع العام فى مصر، كما نتعرض لقانون رقم (203) لسنة 1991، واهم المتغيرات القانونية والاقتصادية الىت أحدثها فى شركات القطاع العام.

المبحث الثالث: ويتعرض لأهم معوقات تطبيق برنامج الخصخصة فى مصر خلال العقد ونصف الماضى، من خلال التعرض للمعوقات الاجتماعية، والتشريعية، والاقتصادية، إضافة إلى مشكلات التقييم التى تعانيها مشروعات القطاع العام.

 

الفصل الثانى:

ونتعرض خلاله لتطور نشاط النقل البحرى فى مصر والخدمات الملحقة به من خلال مباحث ثلاث:

 

المبحث الأول: ويعرض فيه لأهمية نشاط النقل البحرى والخدمات الملحقة به، من خلال موقع النقل البحرى من النظرية الاقتصادية،وأثر النقل على ميزان المدفوعات، وأثره على الإنتاج والتوزيع والعمالة.

المبحث الثانى: وفيه نعرض تطور خدمات النقل البحرى فى مصر قبل وبعد التأميم، والتكييف القانونى للشركات العاملة فى النقل البحرى فى ظل القانون (203) لسنة 1991، ثم تحليل حجم وتطور الطلب فى سوق التوكيلات الملاحية.

المبحث الثالث: ونتعرض فيه لأسباب صدور القانون رقم (1) لسنة 1998، وأثره على متحصلات شركات الملاحة المصرية، من خلال دراسة البعاد الاقتصادية الخاصة بنشاط النقل البحرى وعدد الشركات الخاصة المنشأة بموجب هذا القانون.

 

 

الفصل الثالث:

وقد تم خلاله تقييم أداء شركات التوكيلات الملاحية التابعة لقطاع الأعمال العام قبل وبعد صدور القانون رقم (1) لسنة 1998 من خلال مباحث ثلاث:

 

المبحث الأول: وخلاله تم  دراسة تطور الأداء المالى لشركات التوكيلات الملاحية التابعة لقطاع الأعمال (أبو سمبل وطيبة، وأمون، وممفيس، والقناة) والسياسات المتبعة خلال الفترة 94/1995 – 2002/ 2003.

المبحث الثانى: وقد تم خلاله تحليل الهيكل المالى لهذه الشركات خلال ذات الفترة.

المبحث الثالث: وخلاله تم تحليل القوائم المالية والنسب المالية لهذه الشركات خلال نفس الفترة.

 

الفصل الرابع:

وقد تم خلاله تقييم الانعكاسات الاقتصادية الناتجة عن القانون رقم (1) لسنة 1998 من خلال أربعة مباحث:

المبحث الأول: وفيه تم تقدير الربح العام الناتج من عملية بيع هذه الشركات قبل وبعد صدور القانون، كما تم حساب القيمة الحالية لهذه الشركات فى كلا الحالتين.

المبحث الثانى: تم فيه تقدير أثر القانون على القيمة الخاصة لهذه الشركات فى حالة  ما إذا كانت عملية البيع سستم بشكل مستقل، أو فى حالة وجود عدد كبير من الشركات الخاصة الراغبة فى الشراء نتيجة لوجود روابط بينها وبين المشروع المستهدف بيعه.

المبحث الثالث: وفيه تم تقدير أثر القانون على القيمة الاجتماعية لعملية البيع لهذه الشركات ( أبو سمبل وطيبة، أمون، ممفيس، القناة).

المبحث الرابع: وفيه تم تقدير وتحليل أثر القانون على الرفاهة الاجتماعية الناتجة من عملية البيع ، وكذلك أثره على فائض العمالة."


انشء في: اثنين 31 ديسمبر 2012 15:56
Category:
مشاركة عبر